مؤلف كتاب ( قطوف) حسن العشرة, بارع الحديث, سريع البديهة, يحب الفكاهة, ويمتاز بخفة الروح وعذوبة النفس والمداعبة ورواية النكتة..
وجه حمار!
كان البشري مع شلة من أخوانه يقضون أياما في قرية وجيه من أفراد الأسرة الأباظية بمديرية الشرقية, فقام البشري ليغسل يده, وترك جبته السوداء معلقة على المشجب, فلما عاد وجد أخوانه قد رسموا عليها بالطباشير وجه حمار, بهدف اغاظته واستفزازه, فنظر إليهم البشري دون أن يفقد أعصابه وقال بجدية:
مين فيكم اللي مسح وجهه في الجبة?!
اتفضل اقرأ
تصادف أن رجلا عاميا استوقف البشري ليقرأ له خطابا طويلا, فقال له البشري, بقصد التهرب إنني لا أعرف القراءة فتعجب العامي وقال له : كيف ذلك وأنت تلبس هذه العمامة الكبيرة? فمسك البشري بعمامته ووضعها على رأس الرجل وقال له: اتفضل اقرأ أنت!!
خرج ولم يعد
شوهد البشري حزينا ذات يوم فسأله حافظ ابراهيم عن سبب حزنه وتعاسته فروى البشري القصة قائلا:
جاءني اليوم رجل من بلدة نائية يرغب ويلح في نشر اسمه بالجريدة, وسألته, هل أنت عمدة? فأجاب بالنفي , هل كنت ضمن زوار رئيس الوزراء? قال: لا .هل مات قريب لك فننشر اسمك في صفحة الوفيات, أجاب: لا. فقلت له: اسمع ياعزيزي اذهب فارم بنفسك تحت الترام وعندئذ ننشر اسمك!
وسأله حافظ.
وماذا يحزنك في الموضوع?
أجاب البشري:
يبدو أن الرجل أطاعني فقد خرج ولم يعد !!
ينعي نفسه
وسئل قبل وفاته بأيام عن أعظم شاعر فأجاب إنه الشاعر عبد الحميد الديب وأعظم ما قاله:
تعلمت فيها صبر أيوب في الغنى
وذقت الجوع أكثر من غاندي
جوارك ياربي لمثلي رحمة
فخذني الى النيران أو جنة الخلد
وكأنما البشري ينعي نفسه, فارتحل إلى جوار ربه, وكان قبل ذلك حديث الندوات الأدبية ومجالس الأدب.















