الغلاف كتب أميركا على مفترق الطرق

نوارس أدبية

السبت
مايو 19
English Bulgarian Chinese (Simplified) Chinese (Traditional) Croatian Czech Danish Dutch Finnish French German Greek Hindi Italian Japanese Korean Polish Portuguese Romanian Russian Spanish Swedish Filipino Latvian Lithuanian Serbian Slovak Ukrainian Vietnamese Albanian Hungarian Thai Turkish

أميركا على مفترق الطرق

إرسال إلى صديق طباعة PDF
( 1 - عدد مرات التقييم )

حقق الكتاب الراهن شهرة لا بأس بها منذ صدوره، ويعود ذلك جزئيا إلى كون مؤلفه هو فرانسيس فوكوياما أستاذ العلاقات الدولية الأميركي المعروف وصاحب أطروحة "نهاية التاريخ" التي لاقت اهتماما فكريا وسياسيا دوليا واسعا في أوائل عقد التسعينيات من القرن الماضي لمحاولتها التنبؤ بمستقبل العلاقات الدولية في الفترة التالية لنهاية الحرب الباردة.

السبب الثاني لشهرة الكتاب هو كون فوكوياما –كما يذكر في كتابه– متعاطفا مع المحافظين الجدد وأفكارهم، ولكنه في نفس الوقت يشن -عبر كتابه- هجوما لاذعا عليهم وعلى أفكارهم وسياستهم وتأثيرهم على سياسات أميركا الخارجية خلال عهد الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش.

لذا رأى كثير من الأقلام التي تناولت الكتاب الجديد أنه بمثابة انقلاب فكري خطير من داخل تيار المحافظين الجدد على التيار نفسه.

- الكتاب: أميركا على مفترق الطرق
- المؤلف: فرانسيس فوكوياما
- عدد الصفحات: 240
- الناشر: يال ينيفرسيتي برس/نيويورك
- الطبعة: الأولى/2006

 

 هدف الكتاب ومزاياه

القراءة المتعمقة للكتاب تعطي انطباعا بأن هدف الكتاب يتعدى الانقلاب على المحافظين الجدد ونقدهم، إذ يعبر فوكوياما -على فترات متفرقة داخل كتابه– عن استمرار تعاطفه مع أفكار المحافظين الجدد وجدواها، وعن حرصه على العودة بتلك الأفكار إلى معانيها الأصلية التي لوثتها كتابات بعض رموز المحافظين الجدد خلال السنوات الأخيرة.

كما يخصص فوكوياما نسبة كبيرة من كتابه للحديث عن قضايا أخرى غير المحافظين الجدد وأخطائهم، إذ يحاول تقييم الأفكار الكبرى المحركة لسياسة أميركا الخارجية خلال عهد الرئيس جورج بوش والتي قادت إلى حرب العراق، ونقد هذه الأفكار نقدا دقيقا، وتقديم بديل لها ومنظور جديد للسياسة الخارجية الأميركية يسميه فوكوياما الولسونية الواقعية.

ويستخدم فوكوياما في تحليله معرفة أكاديمية واسعة ومتميزة بحقول معرفية مختلفة مثل التنمية الدولية والمؤسسات الدولية، إضافة إلى دراية واسعة بالدراسات الإستراتيجية والعلاقات الدولية.

هذه المزية تعطي الكتاب مسحة من التفوق الفكري والسياسي على الكتب الصادرة حديثا عن السياسة الخارجية الأميركية التي عادة ما تركز على حقل معرفي واحد، بينما يتنقل فوكوياما، في كتابه، برشاقة أكاديمية وفكرية يحسد عليها بين أكثر من حقل معرفي مرتبط بالعلاقات الدولية.

ويقدم فوكوياما عبر الكتاب عددا متميزا من الحجج الفكرية والسياسية المحددة ضد سياسات الرئيس بوش، مما يجعل الكتاب مستودعا متميزا لعدد كبير من الأفكار الدقيقة في نقدها لفكر إدارة بوش الإستراتيجي الدولي.

طبيعة الكتاب وتقسيمه

الكتاب الراهن لم يكتب دفعة واحدة ولا يتبنى أطروحة رئيسية كعادة غالبية الكتب، فهو في حقيقته تجميع لسلسلة محاضرات ألقاها فوكوياما منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 في نقد السياسة الخارجية الأميركية، وقد ساعدت طبيعة الكتاب على تنوع محتواه وثرائه الأكاديمي بتنقله بين فروع أكاديمية مختلفة كما ذكرنا من قبل.

يتكون الكتاب من سبعة فصول، يتعرض أول فصلين منها لمبادئ المحافظين الجدد الفكرية ولسياساتهم بعد 11 سبتمبر/أيلول، وكيف تعارضت تلك السياسات مع مبادئ المحافظين الجدد الأصلية كما يعتقد فوكوياما.

ويتناول فوكوياما بالنقد والتحليل خلال الفصول من الثالث وحتى الخامس عددا من أهم الأفكار الإستراتيجية التي قامت عليها سياسة جورج بوش الخارجية، وعلى رأسها مبدأ الحرب الوقائية وتعريف الخطر الذي تواجهه أميركا في الفترة الحالية، ومبدأ الشرعية الدولية ونظرة العالم لأميركا، والتراث الأميركي في مجال نشر الديمقراطية والتنمية في العالم.

ويطرح في الفصلين الأخيرين من الكتاب بعض تصوراته عن السبيل الأمثل للسياسة الخارجية الأميركية في الفترة الحالية.

 

جديد منتدى المعهد العربي

أقسام الموسوعة الأدبية الشاملة

إشترك الآن للحصول على النشرات الدورية


آخر المقالات

الأكثر قراءة