اختتمت أمس في الثامنة مساء في المركز الثقافي الملكي, فعاليات موسم الصيف المسرحي, الذي تنظمه مديرية المسرح والفنون في وزارة الثقافة, والتي انطلقت في التاسع عشر من الشهر الجاري.
وكانت قد عرضت مساء أمس مسرحية «سفر مؤاب» التي كتبها د سهير سلطي التل واعدها للمسرح نصر الزعبي ويخرجها د.مخلد الزيودي .
وكان ان التقت الرأي مع المخرج الزيودي, الذي تحدث عن جديده المسرحي, فقال: «تنطلق الأحداث في المسرحية, من حادثة مقتل الملك عجلون المؤابي, وسقوط مؤاب بيد اليهود الغزاة, وفق أجواء الحزن والحداد وسيطرة الغازي على مقدرات البلاد والعباد فيرتدي الشعب الزي الأسود رمزا للحداد .
وأضاف: «ويعمق هذا المعنى غناء الجوقة وهي تنشد...في ليل الذل غرقنا نحن المؤابيين ..بالخيبة ركد زمننا كالماء في بركة أسنة منذ سقط ملكنا عجلون غدرا وصار جيشه نهبا لرماح الغزاة نبت البؤس في الحقول بعد أن استلبت خيراتها وصارت حكرا على العابرين وسما يسري في عروق زراعها ..عم الخراب وسقطت مؤاب في قعر النسيان...) فتبحث القيادة والشعب عن حل يمنحهم الحرية والكرامة على تراب وطنهم. ويرفع عن كاهلهم سطوة الغازي المحتل.
وعن بداية الصراع الدرامي, قال: «ينطلق بين شخصية التاريخ التي يجسدها محمد الإبراهيمي ومشيع ملك مؤاب الجديد, الذي يجسده طارق التميمي بعد أن تولى ميشع السلطة وقرر الثأر لعجلون وتحرير مؤاب وشعبها من ذل المستعمر ليكشف التاريخ زيف أحداثه ورواياته التي كتبها لرد الغازي. يقرر ميشع العودة إلى الشعب ويطلب إليهم تعمير الأرض وبنائها, من خلال غناء المجموعة (هيا معي إلى الأرض فممحاة النسيان لن تقوى على إلغاء تضاريس وطن عمرت حقوله السواعد وستحمي مدنه الرماح.. ولا تنتظروا مجيء التاريخ إليكم..)
ويؤكد الشعب استجابته لنداء مليكه الشاب, فيتم إعادة أعمار مؤاب, وبالتالي أصبح لشعب مؤاب مقدرات يدافعون عنها ويموتون من أجلها, فينصحهم العراف سلمانو, الذي يجسد شخصيته نصر الزعبي, بإعلان الحرب على المستعمر الغاصب (..لتكن وللمدينة ما تدافع عنه ولأهلنا ما يقاتلون من اجله )فيقتنع ميشع بضرورة الحرب بينما يتعزز هذا الخطاب غنائيا: ..وان لم نفعل سيشيح عنا النهار....وستنكرنا حشبون لو تركناها مفتوحة الجراح للعابرين...وستلعننا ميدبا لو قبلنا الصمت وهيئنا للعابرين انتحارها المريح, فيستجيب شعب مؤاب لنداء ميشع (.. أنها الثورة لنمتط جميعا جيادها ونطير بها على دروب الموت من اجل مجد مؤاب وحريتها الكاملة).
وقال: «يمضي السياق السمعي والمرئي, في الأحداث بغناء الفريق المسرحي من شعر حبيب الزيودي (يا وطنا لو دعانا للنار جعلنا جمر لظاها سلاما ..ويا وطننا لو نخانا على الثأر فز له الشيخ منا غلاما ), ولكن يصطدم ميشع وشعب مؤاب بموقف ألإلهه مؤاب, والذي تجسده غادة هلسه بطلب قربان بشري فيقع الاختيار على الأمير بلسام ابن الملك ميشع, ويجسده بندر السواعي والذي يتعارض هذا الاختيار مع موقف الملكة الأم والذي تجسده سهير عوده كون القربان ابنها فيأتي الحسم على لسان الأمير بلسام نفسه مخاطبا أمه (..أمي علينا إن نمضي في الطريق أللذي يقودنا إليه دمنا ....سنمضي في تلك الطريق ....صلي لمجد مؤاب فلا أنت ولا إنا نستطيع إن نلتقي دون تحقيق نصرها ) فيضحي ميشع والمؤابيين بابنه بلسام, ليقدم النموذج في التضحية من أجل الوطن والثمن هو الدم ولا غير ذلك وتختتم المسرحية بنصر مؤاب وتحريرها من الغزاة ويكتب ميشع تاريخ انتصاره على الحجر «حجر مؤاب» عبرة للأجيال القادمة».
الموسيقى والإلحان للفنان نصر الزعبي, وغناء نصر الزعبي وسهير عودة, وأشعار تيسير السبول وحبيب الزيودي, وصمم الاضاءه للعمل:محمد المراشده والأزياء:حنان حماد, وعازفي الإيقاع محمود سعيد..وخليل إبراهيم. وصمم البوستر سلطان شلختي.
كتبه جمال عياد















