الغلاف أمسيـــات ندوة عن 'الأدب والنكبة' في مدينة غزة

نوارس أدبية

السبت
مايو 19
English Bulgarian Chinese (Simplified) Chinese (Traditional) Croatian Czech Danish Dutch Finnish French German Greek Hindi Italian Japanese Korean Polish Portuguese Romanian Russian Spanish Swedish Filipino Latvian Lithuanian Serbian Slovak Ukrainian Vietnamese Albanian Hungarian Thai Turkish

ندوة عن 'الأدب والنكبة' في مدينة غزة

إرسال إلى صديق طباعة PDF
( 0 - عدد مرات التقييم )

أقام التجمع من أجل المعرفة 'يوتوبيا' بالتعاون مع المركز القومي للدراسات والتوثيق، ندوة أدبية بعنوان 'الأدب والنكبة' في جاليري الاتحاد بمحافظة غزة.

قدم الناقد ناهض زقوت في الفعالية، التي نظمت ليلة أمس، ورقة نقدية عن أدب النكبة، وقدم الروائي عبد الله تايه شهادة أدبية عن روايته 'قمر في بيت دراس'. أدارت اللقاء الباحثة روان الصوراني، بحضور عددٌ من الكُتاب والإعلاميين والمهتمين.

بدأت الباحثة الصوراني بسؤال: هل هناك فاعلية حقيقية للأدب قادرة على استنهاض الهمم بعد كل هذه النكبات التي نمر بها من حصار وانقسام؟ وهل كُتب على أدب النكبة الموات بعد الحديث عن مساومات أوسلو وكامب ديفيد وبين جنبات واقعنا المتراجع عربياً ودولياً؟

الناقد زقوت أشار في بداية مشاركته إلى ملحوظة هامة تتعلق بمنظور النكبة بالنسبة للأجيال الجديدة التي تعيشها كمجموعة من الصور لحدث انقضى، على عكس الأجيال السابقة التي تنظر للنكبة كقضية لا ولن تحل إلا بعودة اللاجئين لأراضيهم.

واستعرض تعبير الأدب الفلسطيني عن هذا الحدث الكوني المأساوي شعراً وقصة ورواية ومسرحاً- لكنه تناول الرواية تحديداً - مؤكداً استشراف النكبة فيه ورصد خيوط المؤامرة منذ وعد بلفور ودعم بريطانيا للحركة الصهيونية، وضرب مثالا بقصيدة عبد الرحيم محمود مخاطبا الملك سعود وكذلك 'مذكرات دجاجة' لإسحق موسى الحسيني، وتحدث كيف تكاتفت الأعمال الأدبية الفلسطينية لفضح التآمرات مع العدو، وتآزرت لبث العزيمة في النفوس.

واستشهد زقوت ببعض هذه الأعمال التي تجاوزت الستين عملاً والتي شكلت مرآة صادقة للواقع الفلسطيني، وكان منها ''عائد إلى حيفا' ل غسان كنفاني ، و'الزورق' و'الفلسطيني' لحسن سامي اليوسف، و'الخروج من وادي السلامة' لزيد أبو العلا، و'المتشائل' لإميل حبيبي، و'بيت للرجل بيت للصلاة' و'الآخرون' لأحمد عمر شاهين و'البحث عن وليد مسعود' لجبرا إبراهيم جبرا.

ثم تحدث زقوت عن بعض من مميزات أدب النكبة التي كان منها تغييب الرمز والتناول المباشر للمأساة، وتضمين مفردات اللجوء والهجرة والمخيم والوكالة..الخ، ثم التعبير عن تفرد هذا الحدث الجلل، حيث أنه لم يكن احتلال لقطعة من الأرض يناضل لتحريرها السكان، بل كان استيطان احتلالي نزع شعباً من أرضه ليقيم دولة دينية يهودية.

كان من ملامح أدب النكبة التي أشار لها زقوت أيضاً وصف الظلم الذي حل بالجغرافيا ومحاولات المحتل طمس الهوية الفلسطينية عن أراضي الـ48، ثم سعي الرواية الفلسطينية لإعادة الأسماء للأماكن وكذلك رسم الروائي خريطة لقرية فلسطينية استلبت، سواء انتمى لها أو لا، وسواء عايشها وشاهدها أم كتب عنها من ذاكرة الآخرين، وضرب مثلاً قرية بيت دراس في رواية عبد الله تايه.

ونوه إلى أن الرواية الفلسطينية دافعت عن حق هذا الشعب في المقاومة ورغبته في السلام الضامن لحقوقه، مستشهداً برواية 'حفنة رمال' لناصر الدين النشاشيبي.

الروائي عبد الله تايه بدأ مشاركته بملحوظتين. تتعلق الأولى برثائه الكاتب البرتغالي الحائز على نوبل جوزيف ساراماگو الذي توفي مؤخراً ومدى دعمه للقضية الفلسطينية في كتاباته، وتشير الملاحظة الثانية لانتكاس الحركة الثقافية الفلسطينية والتي كان من شواهدها قصور المؤسسة الرسمية، وغياب دعم الشباب، وعدم تواجد الكُتاب وحضور الأدباء الفاعل في المناسبات واللقاءات، ثم أزمة الورق والطباعة والنشر التي دفعت للتوجه نحو النشر الالكتروني.

وأكد تايه على أن الكتابة الروائية الفلسطينية وثقت للذاكرة وأرخت للقضية بمنأى عن تهويمات الأحزاب والفصائل، وهذا التوثيق أهم سلاح لشعب يتصدى لاحتلال يسعى لمحو هوية سكان الأرض بكل الوسائل، كما أن النص الأدبي -برأيه- أصدق من كلام الساسة وهو الإرث الإبداعي الباقي والشاهد.

وقال 'طالما كانت الأرض محور الصراع مع العدو وهي في النص الأدبي أيضاً الأساس والمحور كرفض للتذويب والاقتلاع والتوطين والنفي... الرواية الفلسطينية بعد عام 1948 وصفت شظف العيش وبؤس التشرد والتحسر على الأرض الضائعة'.

وذكر أعمالاً وصفها بالناضجة فنياً وايدولوجيا نجحت في رصد النكبة وتبعاتها مثل: 'رجال في الشمس' ل غسان كنفاني ، و'عناصر هدامة' ليوسف لخطيب، و'سنوات العذاب' لهارون هاشم رشيد، و'إلى اللقاء في يافا' لهيام رمزي، و'خبز الغداء' لسميرة عزام.

وعن تجربته الأدبية في الكتابة عن النكبة، تحدث تايه باقتضاب عن رواياته الخمس: 'الذين يبحثون عن الشمس' ووصفها للمشغولين بالمقاومة والباحثين عن المال، و'العربة والليل' وتناولها للطبقة الكادحة في كلا طرفي الصراع وتطرقها للعلاقة مع الآخر، و'التين الشوكي ينضج قريباً' التي تحدثت عن إشاعة تحرك قبور الشهداء وتوافد الناس لرؤية هذه المعجزة، وثم 'وجوه في الماء الساخن' وتطرقها للعمالة داخل الخط الأخضر واستغلال الأطفال، و'قمر في بيت دراس' وانهزام الأتراك في آخر معارك هذه القرية التي بدأ فيها الانتداب البريطاني ثم الاستيطان الإسرائيلي وحياة بطل الرواية 'جبر' بين هذين السقوطين وانتظاره لقائد تركي كان قد وعده في يوم بزيارة مركز الخلافة في اسطنبول.

 

عن وفا ــوكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية

ا.ف
 

آخر تحديث ( الأحد, 18 يوليو 2010 05:10 )  
كاتب هذا المقال: غزة 17-7-2010 وفا-

الحراك الثقافي

جديد منتدى المعهد العربي

إشترك الآن للحصول على النشرات الدورية


آخر المقالات

الأكثر قراءة