عمان- هشام عودة: تواصلت جلسات المؤتمر المعرفي الدولي "حوار الآداب" ، الذي تنظمه كلية الآداب في الجامعة الاردنية ، والذي تختتم فعالياته اليوم ، حيث قدم ست جلسات في اليوم الواحد ، على مدار ثلاثة أيام ، وبشكل متزامن ، وبما يقترب من ثلاثين بحثا يوميا.
جلستان متزامنتان شهدهما مدرجا ابن خلدون والكندي المتقابلان في كلية الآداب بعد ظهر أمس الأول ، ترأس الجلسة الأولى في مدرج الكندي د. كاظم الطائي رئيس جامعة لاهاي الدولية في مدينة الموصل العراقية ، حيث اشتملت الجلسة على عدد من الأوراق التي قدمها باحثون أردنيون وعرب ، كانت ورقة عالم الاجتماع الأردني د. إبراهيم عثمان من الجامعة الأردنية بعنوان "النظام الرمزي والذات والاجتماع الإنساني" ، التي بحث من خلالها في علاقات النظام الرمزي بتشكيل الذات والعقل ونموهما من جهة ، ثم بالاجتماع الإنساني ، تشكله وتطوره من جهة ثانية.
وقدم الباحث الجزائري د. سعيد نواري ورقة بعنوان "تجليات البنى الفكرية والثقافية عبر الوسيط اللغوي" ، فيما قدم الباحث العراقي د. محمد سالم سعدالله ورقة بعنوان "حوار الاختلاف والائتلاف من المعرفة الفلسفية إلى الممارسة النقدية".
وكانت ورقة الباحث القطري د. حبيب بوهرور تتحدث عن جدليات التنظير الفكري والأدبي عند أقطاب مدرسة فرانكفورت التي قدمت تعريفا لهذه المدرسة وأقطابها بعد ان أصبحت أساسا لأغلب النظريات والاتجاهات النقدية ، وعلاقة روادها الأوائل بالفلسفات الهيغيلية والماركسية والوضعية من جهة وحركات الطلبة والشباب من جهة أخرى.
وكانت ورقة الباحث الأردني د. حمدي منصور تحدثت عن "الشيب والشيخوخة في الشعر الجاهلي" ، وموقف الشاعر الجاهلي من الشباب المنصرم ونفور الزوجة وازورار الحسان ، والذي استطاع التعبير عن كل ذلك بصدق وعاطفة متقدة.
وقدم الباحث الأردني د. عرسان الراميني ورقة بعنوان "الشعر الجاهلي ومقولات المؤرخين".
أما الجلسة الثانية التي أقيمت في مدرج ابن خلدون بعد ظهر أمس الأول وترأسها د. سعد أبو دية فقد شهدت نقاش عدد من الأوراق التي تقدم بها باحثون أردنيون وعرب ، فقدم الباحث السوري د. فراس قزاز ورقة بعنوان "إشكالية العلاقة بين اللغة والمنطق من منظور أبي نصر الفارابي". أما الباحث الأردني د. نزار السعودي فقدم ورقة بعنوان "المركزية السياسية والهامش الأدبي - دراسة في علاقة المثقف بالسلطة" ، فيما ذهب الباحث المغربي د. عبدالاله تزوت في ورقته المعنونة "حوار التاريخ والأدب - النص النقدي نموذجا" للتركيز على الجانب الأدبي النقدي في كتابات سيد قطب.
وبحثت د. منال النجار من الأردن في ورقتها "الحرف العربي قراءة نفسية اجتماعية جمالية" وطبقت ذلك على عدد من النصوص الروائية والشعرية العربية قديمها وحديثها.
جدلية الأدب والمكان
وشهد مدرج ابن خلدون جلسة في التاسعة من صباح أمس ترأسها د. رابح بوحوش من الجزائر ، فقد شهدت نقاش عدد من البحوث هي: "رحلة ابن جبير - جدلية الأدب والمكان" ورقة قدمها الباحث العراقي د. كاظم الطائي ، التي قال فيها إن الرحلات الجغرافية من القنوات المهمة لترسيح الثقافة العربية.
وقدم الباحث التونسي د. محمد عبد العظيم ورقة حول "حوار العامي والعالًـم ، قراءة اجتماعية أسلوبية في المقامات اللزومية" ، وقدمت الباحثة الأردنية د. عبير النجار من جامعة البلقاء التطبيقية ورقة في "الاختيار المعجمي لألفاظ الجنة في سورة الرحمن - قراءة لسانية اجتماعية".
ومن السعودية قدم الباحث د. عمر باقبص ورقة بعنوان "صورة الآخر في بعض الروايات الغربية المعاصرة".
فيما احتضن مدرج الكندي جلسة متزامنة ترأسها د. حسن أبو سمور ، وتناولت عددا من البحوث جاءت كما يلي: ورقة للباحث الجزائري د. عبدالعزيز شويط بعنوان "جدلية التاريخي والأدبي في أدب التراجم المغربية من خلال نفح الطيب للمقري التلمساني - دراسة في أدبية التاريخ وتاريخ الأدباء وسيرهم وتراجمهم".
فيما قدم الباحث الأردني د. فالح حسين ورقة بعنوان "نظرة في نصوص بعض الوثائق والنقوش المبكرة 22 - 58 للهجرة حول التاريخ والأدب والإدارة".
وكانت ورقة الباحثة العراقية د. ابتهال الطائي حول "قصة ميلاد موسى عليه السلام مقارنة بين القرآن والتوراة وقصة مولد سرجون الاكدي".
فيما قدم الباحث العراقي د. حارث علي حسن ورقة بعنوان "الحياة الاجتماعية في قراءة الأمثال الشعبية العراقية دراسة تحليلية اعتمدت على تصوير الحياة الاجتماعية من خلال الأمثال".
وقدمت الباحثة الإماراتية د. هيام المعمري ورقة بعنوان "الإعلام مقاربة لغوية نفسية ـ إعلانات المطاعم أنموذجا".
قراءة في تاريخ العرب
وفي الحادية عشرة من صباح أمس عقدت جلستان متزامنتان من جلسات المؤتمر في مدرجي ابن خلدون والكندي ، فقد ترأس د. حلمي ساري من الأردن الجلسة التي عقدت في مدرج الكندي ، وشهدت الجلسة مناقشة عدد من الأبحاث هي: ورقة مشتركة للباحثتين الجزائريتين د. جميلة قسيمون ود. بدرة فرخي تحدثت عن المثل الشعبي الجزائري من التكيف النسقي المجرد إلى التماثل السياقي الحر - مقارنة لغوية - بسيكوسوسيولوجية.
فيما قدم العلامة الأردني د. عبد الكريم الغرايبة ورقة بعنوان "أنا وتاريخ العرب" واصفا تاريخ العرب بأنه يتصف بالاتساع الجغرافي والقدم اللغوي والشمولية والسيولة والانعزال رغم معارضته للشمولية ، مؤكدا أن هذه الصفات لا تجتمع في تاريخ أية أمة أخرى.
وقدمت الباحثة الليبية د. ماجدة صلاح حسن ورقة بعنوان "الدلالات النفسية والاجتماعية للمثل القرآني من خلال أسلوبه اللغوي" ، فيما كانت ورقة الباحثة الأردنية د. يسرى الحسبان بعنوان "بصمة المكان" ، وحملت ورقة الباحث الجزائري د. رباح بوحوش عنوان حول "اللسانيات وانفتاحها حول علوم أخرى" ، فيما كان التاريخ والفلسفة محور ورقة الباحث العراقي د. جميل النجار.
فيما ترأس الباحث التونسي د. نبيل قريسة الجلسة التي احتضنها مدرج ابن خلدون ، وشهدت نقاش عدد من الابحاث كان أولها للباحث الأردني مجدالدين خمش الذي قدم ورقة حول "صورة المجتمع في الرواية الأردنية" ، فيما قدم الباحث التونسي د. رضا بن حميد ورقة بعنوان "الرواية والتاريخ: الزيني بركات نموذجا".
وقدمت الشاعرة الأردنية زليخة أبو ريشة ورقة بعنوان "اللغة كمحول ثقافي - الجندر نموذجا" ، وكانت ورقة الباحث الماليزي د. عبدالحميد زؤوم بعنوان "المكشوف والمستور في العلاقة بين السياسة والأدب".
فيما ذهب الباحث الجزائري د. خالد بن عيمور في ورقته للبحث في تقويم المنهج النفيس في النقد.
وأخيرا قدمت الباحثة الأردنية د. منى حسين ورقة بحثت في "اللسانيات النفسية - العصبية واضطرابات اللغة والكلام - ابن سينا في القانون نموذجا".
وقفات
عدد من الباحثين الذين قدموا أوراقهم في المؤتمر لم يكونوا على علاقة طيبة مع اللغة ، فقد شهدت قراءاتهم تكسيرا لثوابت النحو والصرف ، ما أثار تساؤلات كثيرة في مؤتمر يفترض أن يكون متخصصا.
شهد حضور الجمهور لفعاليات المؤتمر تفاوتا بين المدرجين ، ففي حين كان أحدهما مكتظا كان الثاني شبه فارغ ، والسبب في ذلك أن أحدهما مكيف والثاني بدون تكييف وأن الحضور ليس له علاقة بنوعية البحوث.
فوجىء الصحفيون والمتابعون بتغيير بعض فقرات البرنامج دون إعلان مسبق وهو أمر وضع الإدارة والمتابعين في حرج وإرباك.
طلبة كلية الآداب الذين حضروا أو أُحضروا للمؤتمر كانوا يخرجون زرافات من القاعة أثناء تقديم الباحثين لأوراقهم ما أحدث جلبة داخل القاعة.
عن الدستور















