دمشق (ا ف ب) - افتتحت المطربة التونسية درصاف الحمداني في دمشق مساء الأحد مهرجان "ما زالت المرأة تغني" الذي تقيمه دار الأوبرا السورية لأول مرة مطلقة به موسمها الجديد.
المغنية التي اشتهرت بغنائها للتراث التونسي والعربي افتتحت أمسيتها ب "إنت عمري"، لقاء القمة الشهير الذي جمع محمد عبد الوهاب وأم كلثوم، كما غنت لأسمهان "يا ديرتي" و"أهوى"، ولكنها استغرقت وأبدعت في "الكلثوميات" إلى حد أن المرء راح يسمع هتاف "عظمة على عظمة" الخاص بأم كلثوم ينطلق من الحضور لتحية المغنية التونسية المتألقة.
وقد علق الموسيقي والناقد معن خليفة على حفل درصاف بالقول "أهم ما يعجبني هو هذا التبني والإيمان بالغناء الشرقي، الأمر الذي تجده أيضا عند كريمة الصقلي ومي فاروق وفريدة محمد علي".
وقال "كل عربة لها معنى، وكل أغنية لها طريقة". وأشاد الناقد بأداء درصاف لأغنية "أهوى" التي "أدتها بشكل حديث، وفي الوقت نفسه أعادت الشرقي إلى أصوله".
وأضاف خليفة "أتمنى أن يكون لدينا جيل سوري من مغنيات هذا النوع الشرقي بهذا المستوى".
ودعا خليفة، موجها حديثه خصوصا إلى طلبة الغناء الشرقي في المعهد العالي للموسيقى "إلى تركيز المغني الشرقي على اختصاصه، وتعزيز مفهوم الاحتراف من خلال تكريس المغني كل وقته لهذا النوع".
أما عن المهرجان الوليد والمبتكر في سوريا فتقول مديرة دار الأوبرا السورية حنان قصاب حسن في تقديمها للتظاهرة "في العام 2008 اختارت الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية أن تحتفي بيوم المرأة العالمي بتظاهرة حملت عنوان +النساء تغني+، وعلى مدى عشرة ايام كان الجمهور يستمع بشغف".
وتضيف "عنوان +ما زالت المرأة تغني+ هو ما اختارته الدار لمهرجانها الجديد في إيماءة لتلك التظاهرة السابقة، وفي تأكيد على حضور المرأة القوي، لأن المرأة هي الأصل...".
وسيضم المهرجان أمسيات للعراقية فريدة العلي والمغربية كريمة الصقلي والمصرية مي فاروق ومن سوريا لبانة قنطار ونعمى عمران ووعد البحري.
ووراء هؤلاء المغنيات تقف فرق موسيقية كمجموعة الحفني للموسيقى العربية، وفرقة مقام العراقية، وأوركسترا طرب، وفرقة قدري دلال، تلك الفرق التي أدرجتها دار الأوبرا تحت عنوان "كرسي القصبجي" حيث "الحضور الذي لا يكتمل دون تلك الفرق الموسيقية"، كما جاء في دليل المهرجان، وحيث "تقف وراء تلك النساء المبدعات فرق موسيقية هامة تحفظ التراث الموسيقي للأغنية الشرقية وتبث الروح بذلك الماضي الجميل الذي لا يزال حاضرا يمتع الأجيال".















