وام- الشارقة: أصدرت مجموعة مسارح الشارقة أول أعمالها تحت عنوان " المسرح العربي وحوار الحضارات" تأليف الناقد السوري عبد الناصر حسو.
ويأتي إصدار هذا الكتاب في إطار تبني المجموعة لسلسلة من الإصدارات التي سيتم الإعلان عنها خلال " معرض الشارقة الدولي للكتاب ".
وقال سعادة محمد حمدان بن جرش مدير عام مجموعة مسارح الشارقة في تصريح له بهذه المناسبة أنه عملا بالمرسوم الأميري الذي أصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الخاص بإنشاء مجموعة مسارح الشارقة والمتضمن دعم الباحثين والكتاب بنشر مؤلفاتهم فإن " المجموعة " عملت خلال الفترة الماضية على تبني عدد من الأبحاث والدراسات والترجمات المتعلقة بالمسرح والتي سيتم الإعلان عنها خلال فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب.
وحول أهمية كتاب " المسرح العربي وحوار الحضارات " أوضح بن جرش أن الكتاب يطرح مسألة المثاقفة الحضارية بين العرب والغرب ويؤكد على أن فن المسرح لم يعد بعد مرور أكثر من قرن ونيف على نشأته في الوطن العربي فنا غربيا أو غريبا على الثقافة والإبداع العربيين خاصة في ظل حركة التأصيل التي تمت على أيدي مختلف الأجيال المسرحية وفي ظل التواصل بين منظومات الفكر الانساني في تنوعها وفي أطيافها الفكرية والجمالية كافة.
ويتكون الكتاب من /175/ صفحة من القطع المتوسطة ويضم عددا من المقالات البحثية منها " العبور إلى متن النهضة " و" حوار أم مواجهة " و" المسرح الغربي يستعين بجماليات الشرق " و" القراءات المتعدية " وغيرها من المقالات التي يضيء بعضها على بدايات المسرح العربي من خلال تفاعل رواده أمثال أبي خليل القباني ويعقوب صنوع ومارون النقاش وغيرهم مع الفكر والمسرح الأوربيين وكيف وقف المفكرون العرب مؤيدين لظاهرة المسرح في مواجهة ما طالها من تحديات وفندوا الأفكار التقليدية التي وقفت في وجه هذا الفن ما يبرز تقاطع المسرح مع مشروع النهضة العربي.
ويسلط الكتاب الضوء على مسألة " المثاقفة الحضارية مع الآخر " باعتبارها أحد الحلول لمواجهة الأفكار المنادية بصراع الحضارات ويعتبر أن المسرح هو أحد الأشكال الأكثر استيعابا لتلك المثاقفة وتحويلها من مجرد أفكار ونظريات وشعارات إلى واقع جدلي متفاعل من خلال النصوص المسرحية أو العروض ويؤكد على نظرته تلك إنطلاقا من اعتباره أن المسرح هو في الأصل ممارسة ثقافية وفكرية قبل أن يكون فعلا فنيا وجماليا.
ويعتمد الكتاب في رؤيته للمثاقفة المطلوبة على ضرورات تنبع من الواقع الراهن الذي يشهد تحولات كبيرة في الأشكال الفنية المهيمنة ويستفيد من علوم عدة في تفنيده لحاجة المثاقفة لدى جميع الشعوب بما فيها الشعوب الغربية نفسها ويبدو أن التبادل الثقافي بين الحضارات والأمم سمة هذا العصر الذي نعيش فيه بعد أن استنفدت الثقافة المهيمنة وسائلها القديمة وبالتالي ينفي التبادل الثقافي انفراد حضارة ما بالسيطرة على باقي حضارات العالم.
جدير بالذكر أن مؤلف الكتاب الناقد عبد الناصر حسو يعمل مدير تحرير " مجلة الحياة " المسرحية الصادرة عن وزارة الثقافة السورية وأستاذ في المعهد العالي للفنون المسرحية وشارك مؤلفا ودراماتورجا وكاتبا في العديد من العروض للمسرح القومي وله عدة إصدارات بحثية منها " مفردات العرض المسرحي " و" الحركة المسرحية في التسعينيات " و" أيام دمشق المسرحية " وغيرها بالإضافة إلى عدد من المسرحيات للكبار والصغار.
/ وام / ط / دن/.
وام/دن/سر















