الى الحبيبة بغدادفي غمرة الاحتفالات بيومها الزاهر ، سلام عليكِ يادار السلام ... أيتها الأميرة المتشحة بوسام الحضارة .. المتلألئة بالأقراط السومرية.. المطلة بجيدها البابلي على ضفاف الرافدين .. أيتها السامقة مع قامات النخيل ..المشرئبة صوب العلا والمعالي ..المعززة بالإبداع الدائم دوام الحياة..سلام عليكِ ..وبعدماذا نستلهم في يومكِ المبارك هذا ، والدنيا كلها منذ وُلِدتِ،قد استلهمتْ وتستلهم منك ألوانا من سنا الأصالة ونورا من شعاع الفكر والحضارة ، فلقد شاء الله تعالى أن يكون العراق عين الدنيا ،لتصبحي أنت عين العراق..فللهِ درّكِ من عينٍ خلابة .. ما إن أبحرتْ في شواطئكِ شهرزاد حتى طلعتْ علينا بـ (الف ليلة وليلة)..إيهِ بغداد ..ماذا نستلهم في يومكِ الزاهر ، وفي كل يوم تجددين فينا الهمة ، وتستنهضين كل ألوان الطموح ،بما أودعه الله القدير فيك من أسرار .. فما استأنس عالمٌ بدفء شمسكِ ، وعطر نسيمك إلا وابتكر من العلوم مالم يسبقه إليه احد .. وما ارتشف شاعرٌ من رحيق زهورك إلا وحلق صادحا مبدعا ..وما التحفَ فارسٌ بصبا مجدكِ إلا والنصر حليفه.. وما وضع عاملٌ حجرا على حجر إلا وألهمه فنُكِ الرفيع، فإذا الصرح عاليا علوَّ همّتهِ ، وقويا قوة ساعديه..ترابكِ في أنامل الفلاح تِبْرٌ ، وغباره في عيون الغانيات كحلٌ ..ثغرك الباسم للفنان عَوْنٌ على البراعة والتألق .. وجبينكِ الوضاح مناجاةٌ دائمة مع جدائل الشمس وهالة القمر..سلام عليك يافخر الأجداد والأحفاد..سلام عليك في يومك المورق الزاهي.. سلام عليك يادار السلام.















