يطالعنا الفجر كما كل اشراقة يوم مفعم بحب الأرض والوطن، وهذا الصباح مبلل بالخير كصباحات الوطن الجميل، من قال ان الخريف نهاية الاشياء من قال ان الخريف بورقه الاصفر يبعث على الكآبه ، ما اجمل هذا الصباح الخريفي المبلول بالمطر، تترقرق حبات الخير من نبض غيمة تسكن السماء نراقبها ونتخيل باننا نمتطيها لتداعب جفونها العطشى لشوق وحنين يسكن عمق الروح، كطفلة صغيرة بدأت اول خطوة على الطريق لتمشي متعثرة وكانت تلك اليد الممتدة نحوها تعلمها عمق الخطوة وثباتها .
وهكذا دوما هي البدايات بطيئة متعثرة إلى أن يشتد العود ويقوى على الوقوف بشكل صلب وقوي كما الوقوف على أرض صلبة قوية وكلما ازداد عشق الوطن كلما شعرنا بقوتنا أكبر، وكما هي نوارس دوما تقوى يوما بعد يوم وتواجه متغيرات الفصول.
وها هو الخريف يحط بأجنحته الذهبية فوق هامتها ليمنح بعضا من دفء ولون متجدد بخطوطها، ودوما يبعث فينا الحلم الاستمرار لمزيد من عطاء.
صباح الوطن الجميل.















